قانون الجرائم الإلكترونية في الأردن
 

 
 
إن التطور التكنولوجي والتسارع في التقدم العلمي جعل الجرائم الإلكترونية أسهل وأبسط ولا تحتاج لتخطيط مسبق. وفي ظل هذا التطور أصبحت الجرائم الإلكترونية مصدر رزق للكثيرين وخاصة في غياب الأنظمة والتعليمات والقوانين التي ممكن أن تضبط هذه العملية وتضع الحدود والمعايير للتعامل معها.

إن وجود صعوبات في مكافحة الجرائم الإلكترونية مثل محدودية الاتفاقيات الدولية في تبادل المعلومات حول هذه الجريمة، وغياب العقوبات الرادعة، وضعف التعاون مع القطاع الخاص والشركات المزودة لخدمة الإنترنت والاتصالات، إضافة إلى تسارع التطوّر التقني في هذا النمط المميّز من الجرائم يجعل متابعة هذه الجرائم والحد منها أمراً ليس بالسهل، ومن هنا ولهذه الحاجة الملحة صدر قانون الجرائم الإلكترونية في الأردن والذي تم نشره في الجريدة الرسمية رقم5343 للعام 2015 على أن يبدأ العمل به من تاريخ نشره.

إن صدور مثل هذا القانون قد يجعل الأمر أكثر سهولةً وتيسيراً لمتابعة الجرائم الإلكترونية ومعاقبة فعليها إقامة الحجة عليهم.
رغم أن العقوبات الواردة في قانون الجرائم الإلكترونية لا تُعد عقوبات على نحو كافٍ أسوةً بالعقوبات في قانون العقوبات للجرائم العادية ولكنه يكون بصيص أمل للعمل قدماً في محاربة الجريمة الإلكترونية والتخلص منها أو تقليلها في مجتمعنا.

إذ أن القانون يتعامل مع البرامج والأدوات المعدة لإنشاء البيانات والدخول إلى أنظمة المعلومات والشبكة العنكبوتية ووضع العقوبات لمن يتعدى على أي منها أو يستغل أياً منها في عمل تخريبي أو إفشاء أو تعديل أو تغيير معلومات، حيث يعاقب القانون من يدخل قصداً إلى الشبكة المعلوماتية أو نظام معلومات بأي وسيلة دون تصريح أو يتجاوز تصريح معطى له بالحبس مدة لا تقل عن أسبوع ولا تزيد عن ثلاثة أشهر أو بغرامة تتراوح بين 100 و 200 دينار أردني أو بكلتا العقوبتين.

في حين تُصبح العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد عن سنة مع غرامة مالية تتراوح بين 200 و 1000 دينار أردني في حال كان الدخول من أجل إلغاء أو حذف أو إضافة أو تدمير أو إفشاء أو إتلاف أو حجب أو تعديل أو تعطيل عمل الشبكة أو نظام معلومات الشبكة.
كما تكون نفس العقوبة لمن يُدخل أو ينشر أو يستخدم قصداُ برنامجاُ عن طريق الشبكة المعلوماتية لإلغاء او حذف أو إضافة أو تدمير او إفشاء أو إتلاف أو حجب أو تعديل أو تغيير أو نقل أو نسخ أو التقاط أو تمكين الآخرين من الاطلاع على بيانات أو معلومات أو إعاقة أو تشويش أو إيقاف أو تعطيل عمل نظام معلومات أو الوصول إليه أو تغيير موقع إلكتروني أو إلغائه او إتلافه أو تعديل محتوياته أو إشغال أو انتحال أو صفته أو انتحال شخصية مالكه دون تصريح أو بما يجاوز أو يخالف التصريح.

وتناول القانون الجرائم المتعلقة باعتراض خدمات الدفع أو التقاص أو التسويات أو الخدمات المصرفية الإلكترونية المقدمة من البنوك والشركات المالية  أو الحصول على معلومات بطاقات الائتمان أو المعلومات والبيانات التي تُستخدم في تنفيذ المعاملات المالية والمصرفية الإلكترونية بطرق غير مشروعة وبدون تصريح من صاحبها بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة تتراوح بين 500 و2000 دينار أردني. وتتضاعف هذه العقوبات في بحق من قام بارتكاب أي منها بسبب تأديته وظيفته أو عمله أو باستغلال أي منهما.

كما اهتم القانون بوضع عقوبات لمن يستخدم أو ينشر قصداً أو يستغل من لم يكمل الثامنة عشر من عمره أو من هو معوّق نفسياً أو عقلياً للقيام بأعمال إباحية أو تتعلق بالاستغلال الجنسي أو تحريض على ارتكاب جريمة.

تُعد الأردن من الدول ليست ذات الاقتصاد القوي وأن تأثير الجريمة الإلكترونية عليه لم يكن بالغ الأثر كما هو في دولة الإمارات العربية المتحدة أو في السعودية ولكن تأثير الجريمة الإلكترونية في الأردن له بالغ الأثر في الحياة الاجتماعية والعلاقات بين الناس والعائلات لذا اهتمت الحكومة بوضع قانون لهذه الجريمة حتى يقلل انتشارها قدر الإمكان.
 
 
أحلام أبو جادالله - مسؤول تسجيل نطاقات عربية ولاتيني